خليل الصفدي

431

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وصنّف أيضا في الجرح والتّعديل ، وأخذ عنه خلق كثير . وتوفّي سنة خمس ، وقيل : سنة ثمان وأربعين ومائتين « 1 » . قال الشيخ شمس الدين « 2 » : تكلّم في أحمد بن حنبل . وقال ابن معين لمّا بلغه ذلك : ما أحوجه إلى أن يضرب ! ولعنه . وكان يقول : كلام اللّه منزل غير مخلوق ، إلّا أن لفظي بالقرآن مخلوق ، ومن لم يقل : إن لفظي بالقرآن مخلوق ، فهو كافر . قال أبو عبد اللّه : « 3 » بل هو كافر ، أي شيء قالت الجهمية غير ذلك ؟ ( 387 ) مؤيّد الدّين الطّغرائيّ « 4 » الحسين بن عليّ بن محمد بن عبد الصّمد ، العميد ، فخر الكتّاب أبو إسماعيل ، مؤيد الدّين الطّغرائيّ - بضم الطاء المهملة ، وسكون الغين ، وبعد الراء ألف ممدودة ، وياء النسب هذه ، نسبة إلى من يكتب الطّغراء ، وهي الطّرّة التي في أعلى المناشير ، والكتب ، فوق البسملة « 5 » - ، الكاتب المنشئ . ولي الكتابة مدة بإربل . وكان وزير السّلطان مسعود بن محمد السّلجوقيّ بالموصل . ولما جرى بينه وبين أخيه السّلطان محمود ، المصافّ بالقرب من همذان ، وكانت النصرة لمحمود ، أوّل من أخذ الأستاذ أبو إسماعيل وزير « مسعود » ، فأخبر « 6 »

--> ( 1 ) وضعه صاحب العبر في وفيات سنة 248 ه وكذا في الشذرات وقال الأخير : « وقيل مات سنة 245 ه » . ( 2 ) انظر : ميزان الاعتدال لشمس الدين الذهبي 1 / 544 ( 3 ) هو أحمد بن حنبل رضي اللّه تعالى عنه . ( 4 ) ترجمته في : معجم الأدباء 10 / 56 ووفيات الأعيان 2 / 185 وشذرات الذهب 4 / 41 والبداية والنهاية 12 / 190 ومرآة الجنان 3 / 210 وروضات الجنات 247 وأعيان الشيعة 27 / 76 ومرآة الزمان 8 / 92 والروضتين 1 / 29 والعبر 4 / 32 ( 5 ) ومضمونها نعوت الملك والذي صدر الكتاب عنه ، وهي لفظة أعجمية . انظر : روضات الجنات 247 ( 6 ) هذه الفقرة بالنص في وفيات الأعيان 2 / 189 عن كتاب : نصرة الفترة وعصرة الفطرة للعماد الكاتب .